ملفات ساخنة

مؤتمر “فتح الشام”: استعراض للمؤثرين و”خبراء الرقية” وسط جوع السوريين وأزماتهم

رصد أحوال ميديا

في خطوة أثارت موجة من الاستياء الشعبي والسخرية المريرة، نظمت “وزارة الأوقاف” التابعة لسلطة الأمر الواقع في سورية مؤتمراً تحت مسمى “فتح الشام”. وبينما رُوّج للمؤتمر كمنصة لاستقطاب “قامات استثمارية وفكرية” للنهوض بالبلاد، رآه مراقبون وناشطون مجرد “هدر للمال العام” واستعراض لشخصيات مثيرة للجدل.

غياب الأولويات

المال العام بين الجوع والمؤتمرات
انتقد ناشطون سوريون بشدة التكاليف الباهظة التي أُنفقت على تنظيم هذا المؤتمر واستضافة المشاركين فيه، في وقت يعيش فيه السوريون تحت وطأة الفقر والجوع والنزوح. وطرح الشارع السوري تساؤلات مشروعة حول جدوى صرف “أموال الشعب” على فعاليات خطابية لا تقدم حلولاً اقتصادية ملموسة، معتبرين أن هذه المبالغ كان الأولى بها سد رمق المحتاجين وتوفير الخدمات الأساسية.

وجوه مثيرة للجدل و”حفلة شعوذة”

لم يخلُ المؤتمر من حضور شخصيات وصفت بـ “المشعوذين” و”خبراء الرقية الشرعية”، مما أفقده الصبغة التنموية التي حاول المنظمون الترويج لها. وكان لافتاً ظهور الداعية عدنان العرعور بشكل جديد، مما جعله مادة دسمة للتنمر والتعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر منتقدوه أن استحضار هذه “الوجوه القديمة” بأساليبها الخطابية لا يخدم مستقبل سوريا أو “قيامتها” المزعومة.

نهوض اقتصادي أم “بيع للأوهام”؟

وصف المتابعون المؤتمر بأنه تجمع لـ “بياعي الهوى والكلام”، مؤكدين أن المخططات والأفكار التي طُرحت لا تشبع جائعاً ولا تغني من فقر. واعتبر الناشطون أن استمرار السلطات في تغييب الكفاءات الحقيقية واستبدالها بشخصيات أيديولوجية أو مثيرة للفتن هو “تكريس للأزمة” بدلاً من حلها.

يبقى مؤتمر “فتح الشام” في نظر الكثيرين فصلاً جديداً من فصول “انفصال السلطة” عن واقع الشارع، حيث تُهدر الثروات المتبقية على تحسين الصور الذهنية لرجال الدين والسياسة، بينما يصارع المواطن السوري للبقاء على قيد الحياة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى